تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
نعم إذا مضى عليه الحول من حين العصيان وجبت ( 1 ) على القول بعدم وجوب القضاء ، وكذا ان كان موقتا بما بعد الحول فان تعلق النذر به مانع عن التصرف فيه ( 2 ) . واما ان كان معلقا على شرط فان حصل المعلق عليه قبل تمام الحول لم تجب ( 3 ) وان حصل بعده وجبت ( 4 ) .
شرح
الوجوب وقتا ما ليس بأولى من احتباس المال والانقطاع منه وقتا ما في أثناء الحول كيوم مثلا وكون مثله مضرا بالحول موجبا لانقطاعه مشكل فلو غصب النصاب غاصب ساعة ثم ردّه فهل يوجب ذلك انقطاع الحول وهل يستفاد ذلك أيضا مما دلّ على عدم الزكاة في مال الغائب ؟ فالأحوط في المسألة أداء الزكاة كما عن شرح الروضة إذا كان وقت الوجوب قليلا جدّا . ( 1 ) بلا اشكال لتحقق الشرائط . ( 2 ) سواء قلنا بثبوت حق للّه - تعالى - متعلقا بالمنذور أم لا لما عرفت من أن الأمر بالوفاء بالنذر يقتضي وجوب ابقاء العين إلى وقت العمل . وتوهم عدم وجوب الموقت الّا بعد حضور وقته وكون الوقت شرطا للوجوب في الواجبات الموقتة مدفوع كما في مصباح الفقيه بأن هذا لو سلّم ففي غير النذر إذ فيه يكون الوجوب حاليا حاصلا بانشاء النذر وان كان الواجب استقباليا نظير الواجب المعلق بنظر صاحب الفصول ، يشهد بذلك العرف وقصد الناذرين ، نعم لو بنى في الموقت على عدم الحق ولا التكليف الّا بعد الوقت صار الموقت مصداقا للواجب المشروط الآتي بحثه آنفا . ( 3 ) إذ المشروط بعد حصول شرطه يصير منجزا والمفروض حصول شرطه قبل الحول فيصير مانعا عن تعلق الزكاة . ( 4 ) إذ قبل الشرط لا وجوب ولا حقّ فتتعلق الزكاة عند الحول بلا مزاحم . وفي مصباح الفقيه : « ان الشرط ان كان متيقن الحصول فحكمه حكم الموقت في جميع ما عرفت » . وفيه وجود التفاوت بينهما إذ في الموقّت كما مرّ منه أيضا الوجوب حالي حاصل قبل الحول وان كان الواجب استقباليا موقتا بما بعده بخلاف المشروط فان الوجوب إذا كان مشروطا بشرط متقدم فلا محالة لا يحصل الّا بعد شرطه والمفروض ان الشرط بعد الحول فلا وجوب قبله حتى يصير مانعا عن الزكاة . نعم الأقوى مع ذلك عدم الزكاة وكون النذر مانعا عنها في بعض الصور . وتفصيل ذلك ان الشرط اما أن يكون فعلا اختيارا للناذر أو لا وفي الثاني اما أن يتعلق النذر بالمال مطلقا أو بشرط بقائه إلى حين حصول الشرط فهنا ثلاث صور : فإن كان الشرط فعلا اختياريا للناذر مثل ان يقول : ان فعلت كذا في الشهر الكذائي فللّه