تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
خطاب الزكاة متوجها اليه لم يصحّ ( 1 ) وان كان المقصود ان يؤدي عنه صحّ ( 2 ) .
شرح
( 1 ) في المستمسك : « لكون الشرط مخالفا للكتاب والسنة أعنى اطلاق ما دل على أن الزكاة على المالك في ماله » . أقول : بل لأنه أمر غير مقدور للمشروط عليه لأن الخطاب من قبل الشارع وليس تحت قدرة الانسان واما ما في المستمسك فإنما يجري فيما هو من أفعال الانسان ولكن شرطه يخالف الكتاب والسنة كأن يشترط في عقد النكاح ان لا يتزوج ولا يتسرى على الزوجة فتدبر . ( 2 ) نسب في الحدائق والجواهر إلى المشهور عدم صحة هذا الشرط ، وفي زكاة المبسوط وقرض النهاية صحته . ثم على فرض عدم الصحة ان افسد العقد فالزكاة على المقرض وان لم يفسده فالزكاة على المستقرض وعلى فرض الصحة فهل يسقط عن المستقرض بصرف الشرط أو لا يسقط عنه الّا بأداء المقرض ؟ كل محتمل . ففي قرض النهاية : « وتسقط الزكاة عن المقرض الّا ان يشترط المستقرض عليه ان يزكّيه فحينئذ تجب الزكاة على المقرض دون المستقرض » . وظاهر هذه العبارة سقوطها عن المستقرض بصرف الشرط . وفي زكاة المبسوط : « ومال القرض زكاته على المستقرض دون المقرض الّا ان يشرط على المقرض زكاته فإنه يلزمه حينئذ بحسب الشرط » . والعلامة في زكاة المختلف أفتى بعدم صحة الشرط وفي قرضه أفتى بصحته . والأقوى صحة الشرط ولكنها لا تسقط عن المستقرض الّا بعد أداء المقرض . استدل للقائل بالفساد بوجوه أربعة : الأول : ان الزكاة عبادة فيشترط فيها المباشرة ولا تقبل النيابة . الثاني : انه مخالف للسنة أعني الأخبار الحاكمة بكون زكاة القرض على المستقرض لأنه ملكه . الثالث : ان عقد القرض جائز فلا يلزم الوفاء به فكيف بشرطه . الرابع : انه يوجب الربا لقوله - عليه السلام - « جاء الربا من قبل الشروط انما يفسده الشروط » « 1 » . ويجاب عن الأول بما مرّ من قبولها النيابة وان كانت عبادة .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 12 الباب 12 من أبواب الصرف ، الحديث 1 .