تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
فيجب إعادة المسح ، وإن كان في أثناء الوضوء فالأقوى الإعادة إذا لم تبق البلة . ( 1 ) أقول : الضابط في فهم حكم المسألة هو أنه في كل ضرورة قلنا باعتبار عدم وجود المندوحة في صحة التكليف الاضطراري ، وعدم جواز البدار مع علمه بزوال عذره ، فلا بدّ أن نقول ببطلان الوضوء بعد رفع الضرورة ووجوب اعادته لما يجب له فإنه بعد زوال السبب المسوغ له ينكشف بطلان الوضوء وعدم كون وضوئه صحيحا من اوّل الأمر . وأما في كل ضرورة لا يعتبر في صحة التكليف الاضطراري وجود المندوحة ويجوز البدار فيه حتى مع علمه بزوال عذره ، فيصح الوضوء ، ولا يجب اعادته حتى بعد زوال الاضطرار . فعلى هذا لا بدّ من التفصيل بين الضرورات ، فإن كانت الضرورة التقية فحيث لا يعتبر فيها وجود المندوحة - ولذا قلنا بعدم وجوب الصبر حتى مع العلم بارتفاع التقية بالتأخير ، وكذلك قلنا في المسألة 37 بأنه مع علمه بأنه لو اخر الوضوء يضطر إلى المسح على الخف يجوز التأخير في التقية - فلو توضأ وضوء التقية ثم ارتفع العذر لا يجب إعادة الوضوء . وأما إن كانت الضرورة غير التقية فحيث قلنا بعدم جواز البدار فيها مع علمه برفع اضطراره وأن المعتبر عدم المندوحة فيها ، وأنه لو يعلم بانّه لو اخر الوضوء يصير مبتلى بالمسح على الحائل يجب المبادرة إلى الوضوء . فنقول في المقام بوجوب إعادة وضوئه لانكشاف عدم كون وضوئه هو
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 369 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني