[ مسئلة 39 : إذا اعتقد التقية فمسح على الحائل ثم بان انه لم يكن موضع تقية ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 39 : إذا اعتقد التقية أو تحقق احدى الضرورات الاخر فمسح على الحائل ثم بان انه لم يكن موضع تقية أو ضرورة ففي صحة وضوئه إشكال .
( 1 )
أقول : مبنى على أن الخوف أو الضرر الحاصل من التقية أو غيرها من الضرورات مأخوذ موضوعا أو مأخوذ طريقا إلى واقعهما ، فعلى الأوّل يصح الوضوء في مفروض المسألة وعلى الثاني لا يصح وضوئه .
أقول : أما في غير التقية فالمستفاد من رواية أبي الورد المتقدمة في المسألة 33 هو كون الخوف مأخوذا على نحو الموضوعية لأنّه قال فيها ( فقلت : فهل فيها رخصة ؟ فقال : لا الا من عدو تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك ) فإذا اعتقد تحقق الضرر على الرجل فهو غير منفك من حصول الخوف له على ذلك ، فإذا خاف ومسح على الحائل ثم انكشف عدم الضرورة واقعا يصح وضوئه ، لان ما هو الموضوع لجواز المسح على الحائل هو الخوف .
وأما في التقية فمع فرض كون المسح على الحائل من جهة وجود عدو يتقيه ، فهل يصح الوضوء لتحقق موضوعه ، وإن انكشف عدم كونه موضع التقية سواء كان منشأ انكشاف عدم كونه موضع التقية انكشاف عدم كون من يتقيه عدوا ، أو عدم كون مذهب العدو الذي يتقيه وجوب المسح على الحائل ، أو عدم ترتب الضرر على مخالفة العدو .
أو لا يصح مطلقا ، أو التفصيل بين ما كان منشأ التقية اعتقاده كون من يتقيه عدوا فانكشف عدم كونه عدوا ، وبين ما كان منشأها اعتقاد كون مذهبه المسح على الحائل فانكشف عدم كون مذهبه ذلك ، وما كان يعتقد ترتب الضرر على نفسه من