يجب التقية ، فوضوؤه الواقع بلا مسح الرجل يقع صحيحا لان ترك المسح يكون لأجل التقية .
وجه الفساد أن مقتضى أدلة التقية وجوب العمل على طبق مذهب من يتقى عنه ، فمجرد ترك الواقع غير كاف في العمل بدليل التقية ومعذوريته .
أقول : إن كان ما يعمل ويرفع به التقية كان من باب أن عمله مطابق مع بعض مذاهبهم ويرفع به التقية كما يرفع بالعمل على طبق مذهب من يتقى عنه ، فيكون عمله موافقا للتقية وإن لم يكن موافقا لمذهب من يتقى عنه ، فهو بدل عن الفرد الواقعي ، واما لو كان عمله على خلاف مذهب من يتقى عنه مما لا يرفع به التقية ولا يتقى بضرره من فعله فهو خارج عن محل الكلام ، لان محل الكلام مورد يرتفع التقية بعمله الا أن يدعى أن الظاهر بل المنصرف إليه من الأدلة هو الاجزاء فيما كان عمله على طبق مذهب من يتقى عنه لا غيره ، فالأحوط إعادة الوضوء .
المورد الثاني : ما إذا ترك المسح والغسل بالمرة
فلا يأتي لا بالوضوء الواقعي الاولىّ ولا بالوضوء الواقعي الثانوي ولكن مع ذلك يرتفع به التقية ، فالظاهر عدم صحة وضوئه ، لان المتيقن من الاجزاء في مورد التقية ما ترك الفرد الواقعي ويأتي بالفرد الاضطراري وأما مع ترك كل منهما فلا دليل على صحة الوضوء وإن ارتفع به التقية .
* * *
[ مسئلة 43 : يجوز في كل من الغسلات أن يصب على العضو عشر غرفات بقصد غسلة واحدة ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 43 : يجوز في كل من الغسلات أن يصب على العضو عشر غرفات بقصد غسلة واحدة ، فالمناط في تعدد