تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
تفويت الفرد الاختياري .

المورد الثاني : لو دخل الوقت وكان متوضئا يعلم أنه لو ابطله يضطر إلى المسح على الحائل

واضطراره غير التقية ، فهل يجوز ابطال الوضوء أم لا ؟ لا يبعد عدم الجواز لعين ما بينا في المورد الأوّل .

المورد الثالث : ما إذا كان قبل دخول الوقت

ويعلم أنه لو اخّر وضوئه ولم يتوضأ يضطر في الوقت بالوضوء مع المسح على الحائل لضرورة غير التقية ، فهل يجب الوضوء أو لا ؟ أو كان متوضئا قبل الوقت ويعلم أنه لو أبطل وضوئه يضطر لغير ضرورة التقية إلى الوضوء مع المسح على الحائل ، فهل يجوز ابطال الوضوء أم لا ؟ والأقوى عدم وجوب الوضوء فيما لم يتوضأ بعد ، وجواز بطال الوضوء فيما كان متوضئا ، لأنّه بعد كون الوقت دخيلا في صيرورة الصلاة ذات الملاك فقبل الوقت لا يكون الملاك موجودا حتى يجب حفظه بحكم العقل حتى لو شككنا في أن الوقت دخيل في اثبات أصل الملاك للصلاة مع الطهارة ، أو دخيل في تحصيل الملاك للمكلف بمعنى كون الصلاة مع الطهارة قبل الوقت يكون ذات الملاك ، لكن المكلف عاجز عن تحصيل هذا الملاك قبل الوقت ، فالعقل لا يحكم بحفظ الملاك بالوضوء لو لم يكن متوضئا وبعدم جواز ابطاله لو كان مع الوضوء .

الصورة الثانية : في من يعلم باضطراره بالوضوء مع المسح على الحائل للتقية ،

والكلام فيها مثل الصورة الأولى في موارد . ولكن في كل الموارد الثلاثة إذا كان الاضطرار لأجل التقية ، لا يجب المبادرة بعد دخول الوقت وإن علم باضطراره بالمسح على الحائل في آخر الوقت ، كما أنه يجوز ابطال وضوئه وإن علم باضطراره بعده بالوضوء مع المسح على الحائل .