كما أنه قبل الوقت يجوز ابطال وضوئه لو كان متوضئا .
وكما أنه لا يجب المبادرة بالوضوء وإن علم باضطراره بعد الوقت بالمسح على الحائل للتقية .
لان الأمر في التقية واسعة لاطلاق أدلتها كما بنيا في المسألة 35 ، ويستفاد من أدلتها كون العمل مع التقية وضوءا كان أو غيره واجد التمام ملاك العمل على غير وجه التقية في محله ، فلا يوجب تأخير الوضوء أو ابطاله تفويتا لمصلحة ، فالفرد من طبيعة المأمور به حال التقية في عرض فرد الطبيعة المأمور به في غير حال التقية .
* * *
[ مسئلة 38 : لا فرق في جواز المسح على الحائل بين وضوء الواجب والمندوب ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 38 : لا فرق في جواز المسح على الحائل في حال الضرورة بين وضوء الواجب والمندوب .
( 1 )
أقول : إن كان الدليل على كفاية المسح على الحائل أدلة نفى الحرج أو الضرر فيمكن أن يقال بالفرق بين وضوء الواجب والمستحب ، لأنّه في الوضوء المستحب لا حرج ولا ضرر فيه كي يرفع بادلتهما لقدرته على ترك المستحب .
ولكن بعد عدم كون الدليل منحصرا به ، بل قد دل عليه ما رواها أبو الورد ذكرناها في طي المسألة 33 فاطلاقها يشمل الوضوء المستحب كالواجب فلا فرق بين وضوء الواجب والمستحب .
* * *