وليس شيء في قباله يوجب حرمته فيقال بفساد العبادة لأجل فعل المحرم لعدم فعله محرما في عبادته حتى يوجب فساد العبادة ، وأما الصلاة بلا تكفف فلا يكون محرمة فلا وجه لفساد العبادة ( هذا ما قاله العلامة الآملى رحمهم اللّه في شرحه على العروة ) .
أقول يمكن أن يقال أنه لو استفدنا من أدلة التقية امرين :
الأول : وجوب الموافقة معهم .
الثاني : حرمة العمل على خلافهم .
فيمكن أن يقال في الفرض الثاني بحرمة الصلاة بلا تكفف كما يجب الصلاة مع التكفف ، والظاهر كذلك لان الخوف يكون على ترك موافقتهم واتيان ما يخالفهم فكما يجب تقية الصلاة مع التكفف يحرم الصلاة بلا تكفف فلا فرق بين الصورتين .
وعلى هذا نقول بأن الأقوى عدم صحة الوضوء .
نعم فيما كانت التقية مستحبا ولم تكن واجبا يصح الوضوء .
* * *
[ مسئلة 37 : إذا علم لو اخّر الوضوء يضطر إلى المسح على الحائل ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 37 : إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو اخّر الوضوء والصلاة يضطر إلى المسح على الحائل ، فالظاهر وجوب المبادرة إليه في غير ضرورة التقية ، وإن كان متوضئا وعلم أنه لو ابطله يضطر إلى المسح على الحائل لا يجوز له الابطال .
وإن كان ذلك قبل دخول الوقت فوجوب المبادرة أو حرمة الابطال غير معلوم .