البشرة ، غاية الأمر لا يتمكن المكلف من اتيانه فهو معذور ، وبعد كون الواقع باق بحاله حتى في حال التقية فالاتيان به يكون الاتيان بالمأمور به فيصير الماتى به موافقا للمأمور به ، فلا إشكال .
الأمر الثاني : أن الأمر بالتقية كالأمر بمسح الخفين مثلا مع التقية يوجب النهى عن المسح على البشرة ،
فيكون المسح منهيا عنه والنهى عنه يوجب فساده لان النهى عن العبادة يقتضي الفساد .
وفيه أوّلا ، أن المسح على البشرة لا يكون ضدا لما يجب حال التقية مثلا المسح على الخفين أو غسل الرجلين لامكان اجتماعهما .
وثانيا ، ان الأمر بالشيء لا يقتضي النهى عن ضده .
الأمر الثالث : أن الأمر بالتقية كما يقتضي وجوب اتيان الفعل موافقا للتقية كذلك يقتضي حرمة ما لا يحرم
لولا التقية ، مثلا كما يقتضي وجوب المسح على الخفين يقتضي حرمة مسح البشرة ، فالعمل على غير وجه التقية حال التقية يكون بنفسه محرما ومنهيا عنه لا من جهة أن الأمر بالشيء يقتضي النهى عن ضده ، وبعد كونه محرما لا يكون قابلا لان يتقرب به فيفسد ويبطل العمل .
وفيه أن الفعل الصادر تقية تارة كما يوجب فعل غير المأمور به كذلك يوجب ترك المأمور به ، مثلا كما توجب التقية المسح على الخف توجب ترك المسح على البشرة ، ففي هذه الصورة يصح أن يقال بأن التقية كما أوجبت وجوب المسح على الخف أوجبت حرمة المسح على البشرة ، فيكون المسح على البشرة منهيا عنه فلا يكون مقربا ويوجب اتيانه الفساد .
وتارة لا توجب التقية الا وجوب فعل لولاها كان محرّما ولا يوجب حرمة فعل لولاها كان واجبا مثلا في التكفف فالتقية تحصل بفعل المحرم وهو التكفف فقط