تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
أقول إن كان في الضرورة العقلية ، يجب بذل المال ، لان الضرورة العقلية يندفع ببذل المال كما في ساير الضرورات ما عدا التقية . وأما إذا كانت الضرورة الموجبة لرفع الحكم ضرورة عرفية كما في مورد التقية فهي حاصلة حتى فيما يتمكن من دفعها ببذل المال فلا يجب بذل المال ، فالحق عدم وجوب بذل المال لرفع التقية ووجوبه لسائر الضرورات كما قال المؤلف رحمه اللّه . نعم الاحتياط ببذله حسن لكون الاحتياط حسن في كل حال . * * *

[ مسئلة 36 : لو ترك التقية في مقام وجوبها ]

قوله رحمه اللّه مسئلة 36 : لو ترك التقية في مقام وجوبها ومسح على البشرة ففي صحة الوضوء اشكال . ( 1 ) أقول : ما يمكن أن يستدل به على فساد الوضوء في مفروض المسألة أمور :

الأمر الأوّل : انه لو عمل بما هو الواقع في مقام يجب التقية فيه

يكون المأتى به غير المأمور به ، لأنّه بعد وجوب المسح على الخفين مثلا في مورد التقية ، فالوضوء الواجب المأمور به هو الوضوء المقيد بكون مسحه على الخفين ، ولا يكون المأمور به الوضوء المقيّد بالمسح على البشرة ، فمن مسح على البشرة في مورد التقية فالمأتي به لم يكن بمأمور به فلا يكون مجزيا . وقد استشكل عليه بأن ما تقتضى أدلة التقية هو وجوب الفعل موافقا لها ، مثلا في المسح على الخف يجب عند الوضوء المسح عليه وأما كون المسح بالخف جزء للوضوء فغير معلوم بل معلوم العدم ، كما أنه لا دليل على سقوط جزئية المسح على
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 360 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني