أقول إن كان في الضرورة العقلية ، يجب بذل المال ، لان الضرورة العقلية يندفع ببذل المال كما في ساير الضرورات ما عدا التقية .
وأما إذا كانت الضرورة الموجبة لرفع الحكم ضرورة عرفية كما في مورد التقية فهي حاصلة حتى فيما يتمكن من دفعها ببذل المال فلا يجب بذل المال ، فالحق عدم وجوب بذل المال لرفع التقية ووجوبه لسائر الضرورات كما قال المؤلف رحمه اللّه .
نعم الاحتياط ببذله حسن لكون الاحتياط حسن في كل حال .
* * *
[ مسئلة 36 : لو ترك التقية في مقام وجوبها ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 36 : لو ترك التقية في مقام وجوبها ومسح على البشرة ففي صحة الوضوء اشكال .
( 1 )
أقول : ما يمكن أن يستدل به على فساد الوضوء في مفروض المسألة أمور :
الأمر الأوّل : انه لو عمل بما هو الواقع في مقام يجب التقية فيه
يكون المأتى به غير المأمور به ، لأنّه بعد وجوب المسح على الخفين مثلا في مورد التقية ، فالوضوء الواجب المأمور به هو الوضوء المقيد بكون مسحه على الخفين ، ولا يكون المأمور به الوضوء المقيّد بالمسح على البشرة ، فمن مسح على البشرة في مورد التقية فالمأتي به لم يكن بمأمور به فلا يكون مجزيا .
وقد استشكل عليه بأن ما تقتضى أدلة التقية هو وجوب الفعل موافقا لها ، مثلا في المسح على الخف يجب عند الوضوء المسح عليه وأما كون المسح بالخف جزء للوضوء فغير معلوم بل معلوم العدم ، كما أنه لا دليل على سقوط جزئية المسح على