الجهة الثالثة : بعد فرض جواز البدار في مورد التقية وعدم وجوب الصبر وكذا عدم وجوب التستر ،
فهل يجب مع الامكان حفظ الواقع عندهم باراءتهم انه يعمل على طبق مذهبهم ، والحال أنه يعمل على طبق وظيفته الواقعية ، مثلا في حال غسل اليد في الوضوء يصب الماء من الكف إلى المرفق المعبّر عنه في بعض الأخبار برد الشعر ، لكن ينوى غسل اليد عند رجوع الماء من المرفق إلى الكف ، فيلتبس الأمر بهم ويحسبون انه يعمل على طبق مذهبهم ، والحال أنه يعمل على ما هو وظيفته واقعا وهو الغسل من المرفق إلى أطراف الأصابع ، أو لا يجب ذلك بل يعمل عمل التقية وهو مجز عن الواقع ؟
يستدل على وجوب ذلك مع الإمكان بالتفصي على وجه يقع العمل على طبق الواقع بروايات :
الأولى : ما رواها علي بن يقطين قال ( سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يصلى خلف من لا يقتدى بصلاته والامام يجهر بالقراءة ، قال : اقرأ لنفسك وإن لم تسمع نفسك فلا بأس ) « 1 » .
الثانية : ما رواها إبراهيم بن شيبة نقلته في الجهة الثانية « 2 » .
الثالثة : ما رواها أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السّلام قال : ( قلت له :
انى ادخل مع هؤلاء في صلاة المغرب فيعجلونى إلى ما أن أؤذن وأقيم ولا اقرأ الا الحمد حتى يركع ، أيجزيني ذلك ؟ قال : نعم ، يجزيك الحمد وحدها ) « 3 » .
( وغير ذلك من الأخبار ، راجع الباب 33 من أبواب الجماعة من الوسائل . )
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 43 من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل .
( 2 ) الرواية 2 من الباب 33 من أبواب الجماعة من الوسائل .
( 3 ) الرواية 6 من الباب 33 من أبواب الجماعة من الوسائل .