تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
كنت كاد انا معه في ذا حتى جاءه داود بن ذربى فسأله عن عدة الطهارة ؟ فقال له : ثلاثا ثلاثا من نقص عنه فلا صلاة له . قال : فارتعدت فرائصي وكاد ان يدخلني الشيطان فأبصر أبو عبد اللّه عليه السّلام إليّ وقد تغيّر لونى ، فقال : اسكن يا داود ، هذا هو الكفر أو ضرب الأعناق . قال : فخرجنا من عنده وكان ابن ذربى إلى جوار بستان أبي جعفر المنصور ، وكان قد القى إلى أبي جعفر امر داود بن ذربى وانه رافضي يختلف إلى جعفر بن محمد ، فقال أبو جعفر المنصور انى مطلع على طهارته فإن هو توضأ وضوء جعفر بن محمد فإني لأعرف طهارته حققت عليه القول وقتلته ، فاطلع داود يتهيأ للصلاة من حيث لا يراه ، فاسبغ داود بن ذربى الوضوء ثلاثا ثلاثا كما امره أبو عبد اللّه عليه السّلام ، فما تم وضوئه حتى بعث إليه أبو جعفر المنصور فدعاه . قال : فقال : داود لما أن دخلت عليه رحب بي ، وقال يا داود قيل فيك شيء باطل ، وما أنت كذلك ، قد اطلعت على طهارتك وليس طهارتك طهارة الرافضة ، فاجعلني في حل وامر له بمائة ألف درهم . قال فقال : داود الرقى : التقيت انا وداود بن ذربى عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقاله داود : جعلت فداك ، حقنت دماؤنا في دار الدنيا ونرجو أن ندخل بيمنك وبركتك الجنة . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فعل اللّه ذلك بك وباخوانك من جميع المؤمنين . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لداود بن ذربى : حدث داود الرقى بما مر عليكم حتى تسكن روعته . قال : فحدثته بالامر كله قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لهذا أفتيته لأنّه كان اشرف على القتل من يد هذا العدو ، ثم قال : يا داود بن ذربى توضأ مثنى مثنى ولا تزدن عليه وانك إن زدت عليه فلا صلاة لك ) « 1 » وهذه الرواية مثل التاسعة من حيث عدم اطلاق لها يشمل صورة وجود المندوحة .
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 32 من أبواب الوضوء من الوسائل .