تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وهل تدل على اجزاء الصلاة الواقعة تقية ؟ وهل كانت في مقام بيان ذلك ؟ وعلى فرض كونها في مقام ذلك ، هل تدل على وجوب ذلك حتى مع إمكان الصلاة والعبادة الأخرى على غير وجه التقية في محل آخر أو لا ؟ وهل تدل على اجزاء العمل وإن تمكن من العمل بما هو الواقع بالتستر عنهم أو لا ؟ محل تأمل فلا يمكن التمسك لمحل الكلام بها . هذا كله في التكلم في مفاد بعض الروايات المتمسكة بها على محل الكلام . وقد ظهر لك أن الرواية الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والتاسعة والعاشرة والحادية عشر والثانية عشر لا اطلاق لها من حيث وجود المندوحة ، فلا يستفاد منها جواز البدار حتى في صورة لو اخّر عمله يمكن له حفظ الواقع وهو الذي مورد كلامنا في هذه الجهة . وأما الرواية السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة ، فمقتضى اطلاقها جواز البدار حتى مع وجود المندوحة بالتأخير وحفظ الواقع . فتلحض من كل ذلك أن البدار في مورد التقية بالعمل تقية في قبال الصبر إلى وقت آخر من الوقت الموظف للوضوء أو للصلاة مثلا والعمل بالواقع جائز ولا يجب الصبر بل يجوز العمل بما يقتضيه التقية . ثم بعد ذلك ينبغي أن نتكلم في جهة أخرى وهي أنه مع عدم وجوب الصبر وجواز البدار إذا تمكن من التستر عنهم في هذا الوقت والعمل بالواقع ، يجب ذلك أو لا يجب ؟ وبعد فرض عدم امكان التستر أو عدم وجوبه لو تمكن في هذا الحال من حفظ الواقع عندهم وارائتهم انه يعمل بنحو ما يعملون ، هل يجب ذلك ، أو لا يجب ذلك ؟ بل مرخص أن يعمل على طبق التقية ، فنقول بعونه تعالى .

الجهة الثانية : إذا تمكن من العمل بالواقع بالتستر عنهم مع فرض عدم وجوب الصبر