وعلى كل حاله يكون الضيق الحاصل في كل من الموردين الذين فرضهما وإن قال بشمول الرواية للمورد الأول فقط لا الثاني ، من ناحية امر المولى لان امر المولى بوجوب الوضوء بالنحو الذي يكون الواجب مسح الرجلين لا غسلهما ، أو وجوب العتق مع الحلف به يوجب الضيق ، وتدل الرواية على كون التقية سببا للسعة من هذا الضيق فلا يرد الايراد ، فهذه الرواية تدل على جواز البدار حتى مع وجود المندوحة بالإطلاق ، واما شمولها لصورة يمكن حفظ الواقع بالتستر عنهم في هذا الوقت ، فهو كلام آخر وربما يدل اطلاقها على السعة في التقية حتى في صورة امكان التستر عنهم وفعل الواقع كما هو .
السابعة : ما رواها الأعمش عن جعفر بن محمد عليه السّلام
في حديث شرايع الدين قال : ( ولا يحلّ قتل أحد من الكفار والنصاب في التقية الا قاتل أو ساع في فساد وذلك إذا لم تخف على نفسك ولا على أصحابك ، واستعمال التقية في دار التقية واجب ولا حنث ولا كفارة على من حلف تقية يدفع بذلك ظلما عن نفسه ) « 1 » .
والظاهر أن اطلاقها يشمل صورة وجود المندوحة .
الثامنة : ما رواها العياشي في تفسيره عن صفوان
قال : ( سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل :
فاغسلوا وجوهكم وأيديكم
من
المرافق
وأرجلكم إلى الكعبين
فقال عليه السّلام : قد سئل رجل أبا الحسن عليه السّلام عن ذلك ، فقال :
سيكفيك أو كفتك سورة المائدة يعنى المسح على الرأس والرجلين . قلت : فإنه قال :
اغسلوا أيديكم إلى المرافق فكيف الغسل ؟ قال : هكذا ، أن يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبّه في اليسرى ثم يفضه على المرفق ثم يمسح إلى الكف . قلت له : مرة واحدة ؟
فقال . كان ذلك يفعل مرتين قلت : يردّ الشعر ؟ قال : إذا كان عنده آخر فعل
هامش
( 1 ) الرواية 41 من الباب 24 من أبواب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر من الوسائل .