قال عليه السّلام : أن ما يعمل المؤمن على خلاف ما يقتضيه ايمانه من العمل فهو جائز له إذا كان من باب التقية ، فليس النظر الّا إلى الجواز التكليفي وعدم حرمة ما فعله تقية بالحرمة التكليفية .
الخامسة : ما رواها سماعة
قال : ( سألته عن رجل كان يصلى فخرج الامام وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة ؟ قال : إن كان إماما عدلا فليصل أخرى فينصرف ويجعلهما تطوعا وليدخل مع الامام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ، ويصلى ركعة أخرى ويجلس قدر ما يقول : اشهد أن لا إله الا اللّه وحده لا شريك له واشهد انّ محمدا عبده ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع ، فإن التقية واسعة وليس شيء من التقية الا وصاحبها مأجور عليها إن شاء اللّه ) « 1 » .
وجه الاستدلال تجويز التقية واطلاقها يقتضي جوازها حتى مع وجود المندوحة ، بل للرواية خصوصية زائدة تدل على عدم اعتبار المندوحة .
وهي أن للرواية صورتين : صورة وجود إمام عدل وصورة عدم وجود امام عدل ، فتدل أنه مع فرض وجود إمام عدل لا يعتبر المندوحة مسلّما فكذلك في صورة لم يكن امام عدل لبعد التفكيك بين الصورتين .
كما أنه لا مجال لان يقال أن غاية ما يستفاد من الرواية هو الوجوب التكليفي ، وأما استفادة الجواز الوضعي الذي اثره صحة ما أتى به من الصلاة أو غيرها تقية فلا .
وجه عدم المجال هو أن الظاهر كون الصورتين المذكورتين في الرواية
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل .