تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
متحدتين في الحكم ، فكما أن الجواز في الأولى الجواز الوضعي كذلك في الثانية . كما أن المستفاد من العلة المذكورة في ذيلها وهي قوله عليه السّلام : ( فإن التقية واسعة وليس شيء من التقية الا وصاحبها مأجور إن شاء اللّه ) هو عدم اختصاص تجويز التقية وتشريعها بباب الصلاة ، فيستفاد منها تعميم الحكم لغير باب الصلاة أيضا . أقول : الرواية مضمرة وإن كان سماعة كما يعدّه بعض أرباب الرجال من الموثقين وإن كان كلام في كونه اثنى عشريا أو واقفيا ، ومع اضمارها لا يمكن التعويل عليها . وأما من حيث الدلالة فالظاهر أن الامام عليه السّلام علمه طريقا يحفظ به الواقع في ضمن التقية ، فجواز البدار يكون لأجل امكان حفظ الواقع بالتستر عنهم ، فالرواية لا تدل على جواز العمل تقية حتى في صورة امكان حفظ الواقع بالتستر عنهم كما لا تدلّ على جواز البدار حتى مع وجود المندوحة بتأخير العمل إلى وقت آخر الّذي هو محل كلامنا ، لأنه مع خروج الامام الغير العادل لا يمكن له تأخير الصلاة فلا مندوحة له .

السادسة : ما رواها أبو الصباح

قال : ( واللّه لقد قال لي جعفر بن محمد عليهما السّلام : إن اللّه علّم نبيه التنزيل والتأويل فعلّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، عليّا عليه السّلام قال : وعلّمنا واللّه ثم قال : ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم في سعة ) « 1 » . وجه الدلالة أن مفادها كون الشيعة في سعة مما يصنعون أو يحلفون عليه في التقية ، واطلاقها يقتضي كونهم في السعة سواء كانت مندوحة في البين أم لا . وأورد على الرواية بأن الضيق الحاصل للشخص ، تارة يكون لنفس الفعل
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 12 من أبواب الايمان من الوسائل .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 348 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني