وبعد ذلك كلّه كما قال المؤلف رحمه اللّه الأولى تقليل الرطوبة بحيث يصدق المسح ولا يصدق الغسل .
* * *
[ مسئلة 30 : يشترط في المسح امرار الماسح على الممسوح ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 30 : يشترط في المسح امرار الماسح على الممسوح فلو عكس بطل .
نعم الحركة اليسيرة في الممسوح لا تضر بصدق المسح .
( 1 )
أقول : وجه عدم الاشتراط هو أن الفرق بين الماسح والممسوح ليس الا أن الماسح آلة لإزالة شيء عن شيء ، والممسوح ما يقصد منه إزالة شيء عنه ، فإذا أردت إزالة الوسخ عن الرجل لا ليد فيقال باليد الماسح ولا لرجل الممسوح ، فلا يعتبر في كون الماسح ماسحا امراره على الممسوح ، بل لو عكس يصدق عليه الماسح إذا أريد منه إزالة الوسخ بوسيلته من شيء آخر ، ولهذا يصح ( مسحت يدي بالجدار ) إذا أردت إزالة الوسخ من يدك بوسيلة امرارها بالجدار ، فيكون الماسح الجدار مع أنك أمررت يدك وهو الممسوح على الجدار .
فعلى هذا بعد كون النظر في المسح ايصال النداوة إلى الممسوح فاليد هو الماسح ، لأنه آلة لايصال النداوة إلى الممسوح ، فهي ماسح سواء يمر الممسوح بالماسح أو يمر الماسح به ، لأنه في كل من التقديرين تكون اليد ماسحا ، لكونه آلة لايصال الرطوبة ، كما أن الرأس أو الرجل ممسوحا لكون النظر ايصال النداوة إليهما ، سواء تمر اليد على الرأس أو الرجل أو يمر الرأس أو الرجل على اليد ، فلا يعتبر امرار