تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
بعد الوقت يكون الاستصحاب فعليا ، وإذا كان التعذر من اوّل الوقت يكون الاستصحاب تعليقيا . ان قلت : ان غاية ما يدل هذا الدليل على فرض تماميته هو الوضوء مع المسح بلا نداوة ، فهذا الدليل لو استدل به على الاحتمال الثاني وهو المسح بلا نداوة كان أولى . قلت : بعد اثبات وجوب المسح بالاستصحاب ، يقال في وجه المسح مع النداوة بالماء الجديد إن المستفاد من الأدلة هو كون المسح مع البلة بقرينة مقابلة المسح بالغسل ، فبعد كون الغسل بالماء فلا بد وأن يكون المسح بالماء ، لكن اطلاق كون المسح بالماء قد قيّد بكون مائه من بلة الوضوء ، وبعد اسقاط هذا القيد بالتعذر واثبات وجوب المقدار الميسور الممكن من الوضوء ، يكون الواجب اتيان المسح بالماء الجديد وهو مقتضى اطلاق الدليل . وفيه أما الاستصحاب فليس الموضوع باقيا حتى يستصحب الوجوب ، لان ما يكون له حالة سابقة هو وجوب المسح بنداوة الوضوء وهو مرتفع قطعا ، وأما المسح المطلق بدون كونه بنداوة الوضوء فليس له حالة سابقة . نعم إن كان الوجوب بنحو تعدد المطلوب بمعنى كون وجوب متعلق بنفس المسح ووجوب آخر متعلق بالمسح مقيدا بكونه بنداوة الوضوء ، أو كان المسح بالنداوة الباقية من الوضوء من الحالات في المسح ، بحيث يرى العرف وجوب المسح مع تعذر هذه الحالة اى كونه بنداوة الوضوء باقيا ، كان للاستصحاب مجال ولكن كليهما ممنوع فلا مجال للاستصحاب . وأما بالنسبة إلى ما ذكر وجها لوجوب كون المسح بالماء الجديد ، فنقول : بعد فرض كون الواجب هو المسح بنداوة الوضوء ، فلو فرض دليل يكون دالا على