الماسح على الممسوح ، وهذا ما اختاره في المستمسك .
ووجه الاشتراط هو أن حقيقة المسح امرار شيء على شيء ، فيقال للمار آلة المسح وللممرور عليه الممسوح ولفاعل المسح الماسح ، سواء كان الإمرار لإزالة شيء عن الذي يمسح به ، أو عن الذي يمسح عليه ، أو لا يريد ذلك أصلا كمسح رأس اليتيم ، فليس قصد إزالة الشيء عنه دخيلا في مفهوم الممسوح فلا يعتبر قصد الإزالة في كونه ممسوحا أصلا ، بل بمجرد امرار شيء على شيء سواء كان مع القصد أو بلا قصد يقال للمار الماسح وللممرور عليه الممسوح ، فلو مسح يده على الجدار وامرّها على الجدار يقال لليد الماسح وللجدار الممسوح عليه ، وإن كان الداعي إزالة شيء عن اليد في هذا الإمرار ، والأقوى الثاني كما يظهر من اللغة ، وإن ترى صحة اطلاق مسحت الجدار بيدي ، إذا كان النظر إزالة الوسخ عن اليد عرفا ، فالمتوهم منه كون الماسح الجدار مع فرض كون المار هو اليد لا الجدار ، فتتوهم ان الممسوح ما يريد إزالة الشيء عنه وان كان مارا على الماسح فيكون ذلك بتقدير ( على ) ، فقولك مسحت الجدار بيدي إذا كنت تريد إزالة الوسخ عن اليد يكون في الحقيقة مسحت على الجدار بيدي .
نعم الحركة اليسيرة في الممسوح لا تضر مع كون المارّ عليه هو الماسح لصدق المسح في هذه الصورة .
* * *
[ مسئلة 31 : لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح من جهة الحرّ ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 31 : لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح من جهة الحرّ في الهواء أو حرارة البدن أو نحو ذلك ولو باستعمال ماء كثير بحيث كلما أعاد الوضوء لم ينفع ، فالأقوى جواز المسح