تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ويمسح به .

واما الكلام في المقام الثاني : في وجوب تقديم ظاهر الكف على الذراع

بعد القول بانتقال الوجوب من باطن الكف إلى غيره ، فما يمكن ان يكون دليلا عليه هو انه بعد كون الدليل على الانتقال قاعدة الميسور ، فميسور باطن الكف أوّلا هو ظاهر الكف عرفا وان لم يتمكن من المسح بظاهر الكف تصل النوبة بالمسح بالذراع . أو ان يقال بان المورد من قبيل دوران الامر بين التعيين والتخيير ، فلا بد من الاخذ بظاهر الكف ، لأنه إما واجب تعيينا أو تخييرا لوجوبه يقينا بخلاف الذراع . ويظهر لك مما مر في تعذر المسح بالباطن ما إذا تعذّر المسح بالظاهر من الكف أيضا لأنّه لو تمت الأدلة المتقدمة أو بعضها ، فبعد تعذر المسح بباطن الكف تصل النوبة بغيره من أعضاء اليد ، غاية الأمر في المقام الثاني قلنا بتقديم ظاهر الكف على الذراع ، وبعد تعذر المسح بظاهر الكف تصل النوبة بالذراع ، لعين ما قلنا في تعذر المسح بالباطن . هذا كله فيما كان عدم امكان المسح بباطن الكف أو بظاهره لأجل علة في الكف غير عدم الرطوبة .

اما إذا كان عدم التمكن من المسح بباطن الكف من باب عدم وجود رطوبة باقية فيه

من نداوة الوضوء وعدم امكان أخذ الرطوبة من ساير مواضع الوضوء ، ففي هذه الصورة يجب عليه إعادة الوضوء والمسح مع النداوة الباقية من الوضوء لوجوب المسح بالنداوة الباقية من الوضوء ، وعلى الفرض لم تكن في أعضاء الوضوء نداوة فالواجب في المقام هو إعادة الوضوء ، الا فيما لا يمكن حفظ الرطوبة في الماسح ،