فضل نداوة وضوئك ) « 1 » .
فأوجب المسح بنداوة الوضوء ، واطلاقها يقتضي جواز الاخذ من كل مواضع الغسل من الوضوء ، وقد قيّد كما قلنا في الجهة الثانية بخصوص نداوة الكف فيما كان في الكف نداوة ومع عدم النداوة في الكف ، فان قلنا بتقديم نداوة اللحية والحاجب وأشفار العين فهي مقدمة على ساير المواضع ، وان لم نقل بتقديمها كما لم نقل به ، فيجوز الاخذ من اى موضع شاء من مواضع الوضوء ، فافهم .
ومع عدم النداوة في الكف وفي ساير الأعضاء ، بحيث يمكن اخذها بالكف ومسح الممسوح بنداوة ما في الكف يجب إعادة الوضوء ، ويأتي وجهه إن شاء اللّه في المسألة 28 .
ويدل على جواز الاخذ من ساير الأعضاء في الجملة ، الأخبار المذكورة الدالة على الاخذ من بلل اللّحية أو الحاجب وأشفار العين بناء على الاحتمال الأول من الاحتمالين في هذه الأخبار ، وهو حملها على عدم وجود البلل في الكف .
المسألة الرابعة : هل يكون ترتيب بين الأعضاء
من حيث اخذ البلة عنها بعد جفاف بلة اليد ، فلا بدّ من تقديم بلة اللحية والحاجب وأشفار العين على غيرها ، أو لا يكون ترتيب فيجوز الاخذ من بلة كل من أعضاء الوضوء مخيرا بينها ؟
ثم إنه على فرض اعتبار الترتيب هل يكون ترتيب بين هذه الثلاثة أيضا ، فيجب الاخذ أوّلا من نداوة اللحية فإن لم تكن فيها بلة فمن الحاجب وإن لم تكن فيه بلة فمن أشفار العين ، أو لا ترتيب بينها ؟
أقول ، أما الكلام في الأوّل أي : وجوب رعاية الترتيب بين أعضاء الوضوء
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 32 من أبواب الوضوء من الوسائل .