أشفار العين ، وأما تقديم بلة الحاجب على أشفار العين فلا ، لأنّه قال فيها : ( وإن لم يكن لك لحية ، فخذ من حاجبيك وأشفار عينيك وامسح به الخ ) .
فأيضا لا يستفاد من الروايتين الترتيب بين الحاجب وأشفار العين ، بل المستفاد منهما كون الواجب الاخذ من بلة الحاجب وأشفار العين بعد عدم بلة اللحية ، وأما تقديم بلة أحدهما على الآخر فلا يستفاد منهما .
نعم كما عرفت ، الاحتياط حسن لحسن الاحتياط عقلا برعاية الترتيب بين هذه الثلاثة وغيرها من أعضاء الوضوء ، وكذا بين نفس هذه الثلاثة بتقديم اللحية على الحاجب ، والحاجب على أشفار العين
المسألة الخامسة : هل يجوز الاخذ من نداوة المسترسل من اللحية
فيما إذا وصلت النوبة إلى الاخذ من بلة اللحية ، أو لا بدّ من الاقتصار على الأخذ من خصوص ما يجب غسله في الوضوء من اللحية ؟
أما لو التزمنا بعدم كون مقدار المسترسل من أعضاء الوضوء مما يجب غسله في الوضوء ، فلا يجوز أخذ البلة منه لعدم كونه من أعضاء الوضوء ووجوب كون البلة من نداوة الوضوء .
وأما بناء على كونه من جملة أعضاء الوضوء ويجب غسله مع الوجه ، فهل يكتفى به أم لا ؟
وجه الاكتفاء كونه من أعضاء الوضوء فالبلة منه من بلة الوضوء ونداوته .
ووجه عدم الاكتفاء انصراف الأدلة عنه ، فلهذا لا يجوز الاخذ من بلته .
أقول : الانصراف فلم أر له وجها ، فعلى هذا لو قلنا بكونه داخل الوجه الواجب غسله ، يجوز اخذ البلة منه .