ولكن يمكن منع ذلك ، بدعوى ان النسية بينهما العموم من وجه ، لان ما دل على وجوب المسح بنداوة الكف عام باعتبار شموله بصورة العمد والنسيان ، وخاص باعتبار شموله لخصوص وجود البلة في الكف ، وما دل على المسح بنداوة اللحية والحاجب وأشفار العين ، عام باعتبار شموله لصورة وجود البلل في الكف وعدمه ، وخاص باعتبار كون مورده نسيان المسح ، وبعد كون النسبة العموم من وجه فلا بد من الاخذ في مورد التعارض - وهو وجود البلل في الكف - بالطائفة الدالة على وجوب المسح بالكف لأظهريتها في مادة الاجتماع من الطائفة الدالة على كفاية الاخذ من نداوة اللحية والحاجب وأشفار العين ، فلا بد من الاخذ بها ، لان الميزان في المتعارضين الّذي تكون النسبة بينهما العموم من وجه ، الاخذ بالأظهر ان كان اظهر في البين ، والّا فتساقط المتعارضان وتصل النوبة إلى الأصل .
وهذا على فرض وجود مقتضى الحجية في كل من المتعارضين ، ولكن عرفت عدم مقتضى الحجية في الطائفة الثانية وبعض الاشكالات الآخر .
فتلخص أن هذه الطائفة من الروايات ليست مما يمكن الاستدلال بها للقول الثاني كما لا يمكن الاستدلال بها للقول الأوّل الّا بالرواية الرابعة والخامسة ، والأقوى هو وجوب المسح بالنداوة الباقية في الكف لما بينا من دلالة الروايات عليه إذا كان البلل في الكف .
المسألة الثالثة : إذا جفت البلة في الكف
يجوز الاخذ من ساير الأعضاء ، وهذا ممّا لا إشكال فيه نصا وفتوى .
ويدلّ عليه بعض الأخبار الدالة على وجوب كون المسح بنداوة الوضوء مثل الرواية التي رواها لان فيها قال عليه السّلام : ( وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من