ولكن العمدة عدم كون مقدار المسترسل من اللحية جزء الوجه الواجب غسله في الوضوء ، كما عرفت في المسألة الثانية من المسائل المتعلقة بغسل الوجه ، فراجع ، فلا يمكن الاخذ من بلته .
المسألة السادسة : لو بقي في الكف بلة بمقدار مسح الرأس فقط
يمسح به الرأس ، ثم يأخذ البلل من غيره لمسح الرجلين .
وسرّه واضح ، لأنّه على فرض تقديم ما في الكف من البلة على غيرها ، فكل مقدار يمكن رعاية الترتيب يجب رعايته ، فعلى الفرض يجب المسح بنداوة الكف كلما أمكن ، ثم لو بقي في محل المسح عضو لم تكف نداوة الكف له يأخذ من غيره ويمسحه .
هذا كله بناء على وجوب تقديم الكف على غيره كما قويناه .
* * *
[ مسئلة 26 : يشترط في المسح أن يتأثر الممسوح برطوبة الماسح ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 26 : يشترط في المسح أن يتأثر الممسوح برطوبة الماسح ، وأن يكون ذلك بواسطة الماسح لا بأمر آخر ، وإن كان على الممسوح رطوبة خارجة فإن كانت قليلة غير مانعة من تأثير رطوبة الماسح فلا بأس ، والّا لا بدّ من تجفيفها والشك في التأثير كالظن لا يكفى بل لا بدّ من اليقين .
( 1 )
أقول : أما اشتراط تأثر الممسوح برطوبة الماسح فلتوقف صدق المسح على ذلك ، مثلا لو قال امسح اليد بالدهن يكون المراد تأثر اليد بالدهن .
أما اشتراط كون ذلك التأثر بواسطة الماسح لا بأمر آخر ، فلان معنى مسح