الحاجب أو أشفار العين فيما نسي المسح ، وفيها احتمالان :
الاحتمال الاوّل : أن يكون مورد عدم وجود البلل في اليد كما هو الغالب ، لأنّه ربما يبس ما في اليد من رطوبة الماء الموضوع فيها للغسل ، ومع هذا تكون نداوة الغسل باقية في اللحية ، فعلى هذا يكون عدم الأمر بأخذ البلل من اليد لعدم وجود البلل فيها فتصل النوبة إلى اللحية وغيرها فلا تكون الروايات دليلا على عدم تقدم بلل اليد على غيرها من اعضا ، الوضوء كما لا تدل على تقديم نداوة اليد على غيرها من الأعضاء .
الاحتمال الثاني : دعوى اطلاق هذه الروايات من حيث وجود البلل في اليد وعدمه ، فأمر بالاخذ من البلل سواء كان بلل في اليد أم لا للاطلاق ، وعلى هذا تدل هذه الأخبار على عدم وجوب تقديم بلل اليد على غيره .
إذا عرفت الاحتمالين نقول : إن الأقوى الاحتمال الأوّل ،
اما أولا ، فلما قلنا من أن الغالب يبوسة اليد قبل يبوسة اللحية لوقوع الماء أكثر في خلال الشعور فيكون قهرا بقي في اللحية ، نظائرها .
وثانيا لازم الاحتمال الثاني وجوب الاخذ من بلل اللحية حتى مع وجود البلل في اليد ، لان معنى اطلاق الاخبار وجوب الاخذ من بلل اللحية حتى مع وجود البلل في الكف أو في غيره من ابعاض اليد ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به لأنّه ليس من يقول بتقديم اللحية على اليد ، لان كل من يقول إمّا يقول بتقديم اليد أو تساويها مع ساير الأعضاء .
وثالثا لا يمكن الاخذ بهذه الروايات غير السادسة والخامسة بناء على أحد الاحتمالين في الخامسة لكون مفادها صحة بعض الصلاة بدون الوضوء فلا يمكن
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 303
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٣٠٣