الاخذ بالاحتمال الثاني كما لا يمكن الاخذ بالاحتمال الأول ، لان الاخذ بمفاد هذه الروايات غير ممكن لما قلنا من أن مفادها يقتضي صحة بعض الصلاة بلا طهارة وهذا مما لا يمكن الالتزام به .
واما الرواية السادسة ، فقد عرفت انها ضعيفة السند لكونها مرسلة ومع الاغماض عن ضعف سندها ، فالأظهر فيها الاحتمال الأول لما قلنا من الوجهين بتقوية الاحتمال الأول ، كما انّ الرواية الرابعة مثلها من حيث كون الظاهر فيها الاحتمال الأول للوجهين المتقدمين ، بناء على الاحتمال الأول من الاحتمالين في الرواية ، واما على الاحتمال الثاني في الرواية فعلى ما قلنا في الاحتمال الأول من الاحتمالين في هذه الروايات وهو كون المفروض فيها صورة عدم بقاء النداوة في الكف فلا تنافى هذه الرواية مع الروايتين الدالتين على تقدم نداوة الكف على ساير المواضع .
هذا كله على فرض كون مقتضى الروايات صحة ما وقع من الصلاة بلا طهارة ، ولكن قد بينا في ذيل الرواية الخامسة ان الروايات إما ساكتة عن صحة ما وقع من الصلاة ، وإما متعرضة لفسادها ووجوب اعادتها ، فلا يرد هذا الاشكال على هذه الروايات .
ومع الاغماض عن كل ما قلنا من الاشكالات في هذه الروايات الخمسة لو فرض كون الواجب المسح بنداوة اللحية وأخويها وتمامية الاكتفاء به حال النسيان ، فلا يمكن الاستدلال لكون نداوتها في عرض نداوة الكف حتى في حال العمد .
هذا إذا قلنا بكون ما دل على وجوب المسح بنداوة الكف عاما ، وكون هذه الأخبار ، باعتبار دلالتها على الاكتفاء ببلل اللحية لكونها في مورد النسيان ، خاصا .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 304
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٣٠٤