تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شيء فخذ ما بقي منه في لحيتك وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك وأشفار عينيك وامسح به رأسك ورجليك ، فإن لم يبق من بلة وضوئك شيء أعدت الوضوء ) « 1 » . وظهور هذه الرواية في وجوب حفظ الترتيب من بلة الكف وغيره من مواضع الوضوء لا إشكال فيه ، مضافا إلى دلالتها على أن المراد من نداوة الوضوء هي النداوة الواقعة في الكف فيفسر بها اطلاق بعض الروايات الدالة على أنه يمسح بنداوة الوضوء . فلو لم يكن ضعف سندها ، كانت دليلا على القول الأوّل وهو وجوب كون المسح بنداوة الواقعة في الكف كما أنها سليمة عن إشكال يرد على ساير الأخبار المذكورة في نسيان المسح ، وهو اشتمال تلك الأخبار على صحة بعض الصلاة الواقعة بلا طهارة قبل تذكره نسيان المسح لأنها ليست متعرضة لكون تذكر النسيان في أثناء الصلاة . وفهي سليمة عن هذا الاشكال ، وتدل صريحا على كون الواجب المسح أوّلا بنداوة اليد وتقديمها على نداوة ساير الأعضاء من اللحية وغيرها ، لكن لا ظهور لليد فيها على أن المراد منها خصوص الكف ، لان اليد فيها وقعت مقابل اللحية وساير الأعضاء ، فلا ظهور لها في أنه يجب الاخذ أوّلا من خصوص الكف من اليد ثم من اللحية ، ومع قطع النظر عن ذلك تكون الرواية ضعيفة السند لكونها مرسلة . وأمّا ما بقي من الروايات فنقول : لا تعرض لها للاخذ من اليد بل كلها متعرضة للاخذ من بلل اللحية أو
هامش
( 1 ) الرواية 8 من الباب 21 من أبواب الوضوء من الوسائل .