الخامسة : الرواية التي رواها مالك بن أعين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : من نسي مسح رأسه ثم ذكر انه لم يمسح رأسه ، فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه وليمسح رأسه ، وان لم يكن في لحيته بلل فلينصرف وليعد الوضوء ) « 1 » .
فهل يكون موردها تذكر النسيان حال الصلاة بقرينة قوله ( فلينصرف ) ، أو ليس ذلك ، بل يمكن ان يكون تذكره في غير حال الصلاة ، فلا يرد عليه ما أورد على بعض هذه الأخبار الدال على كون تذكر ترك المسح حال الصلاة ، من أن لازم هذه الروايات صحة ما اتى به من صلاته بلا طهارة .
والظاهر الاحتمال الثاني ، لان المراد من قوله ( فلينصرف ) هو الانصراف عن العمل الّذي كان مشتغلا به وهو الوضوء .
ثم اعلم أن ما يتوهم من الاشكال في هذه الروايات الخمسة بان مقتضاها ان بعض ما وقع من الصلاة بلا طهارة يكون صحيحا ، وهذا ينافي مع كون الطهارة الحدثية شرطا مطلقا في الصلاة حتى حال النسيان ، غير تمام ، لان المراجع في هذه الروايات بالدقة يرى أن الروايات غير متعرضة الا من ناحية اخذ البلة عن اللحية والحاجب وأشفار العين ، ولا تعرض فيها لصحة ما مضى من الصلاة ، بل غاية ما يمكن ان يقال إنها ساكتة عن الصلاة وانه يعيد أو لا يعيد ، وهذا لا يكون وهنا في الروايات ، مع أن في الباب المذكور وفي الباب 49 من أبواب الوضوء ما يدل على بطلان الصلاة ، فهذا الاشكال لا يرد على هذه الأخبار .
السادسة : الرواية الّتي رواها محمد بن علي بن الحسين قال : ( قال :
الصادق عليه السّلام إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلة وضوئك ،
هامش
( 1 ) الرواية 7 من الباب 21 من أبواب الوضوء من الوسائل .