بحيث لا يكتفى بالمسح بالشعر المحيط على البشرة لو يعد حائلا ومانعا يجب رفعه لوقوع المسح على البشرة ، أو يكتفى بمسح الشعر المحيط عليها ولا يعد حائلا ، أو يجب الجمع بمسح كل من البشرة والشعر المحيط عليها ؟
ينسب إلى المشهور القول الأول ، ويستدل عليه بظاهر الكتاب والسنة الدالين على وجوب وقوع المسح على البشرة ، والشعر خارج عن البشرة فلا يكتفى بمسحه عن مسحها .
ويستدل للقول الثاني بكون الشعر النابت في موضع المسح مما يعد عرفا جزءا من البشرة لا شيئا خارجا عنها كالمانع والحاجب الخارجي كما عرفت بيانه في مسح الرأس وقلنا لا يبعد كون الأمر كذلك .
وبقوله عليه السّلام في الرواية التي رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ( قلت له :
ا رايت ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجرى عليه الماء ) « 1 » واطلاقها يشمل الرجلين وانه يكفى اجراء الماء بالمسح عليهما .
وفيه أنه قد بينّا في الجهة السادسة من الجهات المبحوثة عنها في غسل اليدين أن الرواية مصدّرة بصدر يشهد كون موردها خصوص الوجه والشعر النابت فيه ولا يمكن القول بإطلاقها ، ولذا قلنا في مسح الرأس بعدم صحة الاستدلال على كفاية مسح الشعر حتى الرأس بهذه الرواية .
ووجه القول الثالث هو عدم الوثوق بكون البشرة الواجب مسحها ما يعم الشعر . كما أنه لا تثق النفس بكون الشعر خارجا عنها ، ولهذا نقول : الأحوط مسح كل من البشرة والشعر النابت عليها .
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 1 من أبواب الوضوء من الوسائل .