وجود خلاف ظاهر فيه بل كونه من المسلمات :
الرواية الّتي رواها رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : سألته عن الأقطع اليد والرجل كيف يتوضأ ؟ قال : يغسل ذلك المكان الذي قطع منه ) « 1 » .
والرواية الّتي رواها محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : سألته عن الأقطع اليد والرجل ؟ قال : يغسلهما ) « 2 » .
واطلاق الغسل في الرجل مع كون الواجب المسح يكون باعتبار التغليب ، اى تغليب جانب اليدين الواجب غسلهما ، وقاعدة الميسور المتسالم جريانها في الوضوء .
واستصحاب وجوب ما بقي لأنّه قبل قطع بعضه الآخر كان واجب المسح فيستصحب وجوب مسحه بعد قطع ما قطع منه .
أقول : مضى الكلام في الأقطع اليد في الجهة السابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة من الجهات المبحوثة في مبحث غسل اليدين .
وما يمكن أن يقال في الأخبار الواردة في الأقطع اليد والرجل ، وإن مورد الأخبار هو من بقي من مواضع غسل الوضوء أو مسحه شيئا ، إما لتناسب الحكم والموضوع ، وإمّا لأنّ هذا هو المراد من الأقطع ، وإمّا لعدم امكان حملها بغير هذا المورد ، والحاصل بعد الاجماع على وجوب الغسل أو المسح في من قطع بعض من يده الواجب غسله أو بعض من رجله الواجب مسحه في الوضوء يحمل الأخبار على هذا المورد .
هامش
( 1 ) الرواية 4 من الباب 49 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 3 من الباب 49 من أبواب الوضوء من الوسائل .