تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
لظاهر الأمر . ومنها الرواية الّتي رواها الحسن بن محمد الطوسي في مجالسه باسناده ينتهى السند بابى هريرة ( أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا توضأ بدء بميامنه ) « 1 » . ومنها الرواية الّتي رواها أحمد بن علي بن العباس النجاشي وينتهى سندها بعبد الرحمن بن محمد بن عبيد اللّه بن أبي رافع وكان كاتب أمير المؤمنين عليه السّلام ( انه كان يقول : إذا توضأ أحدكم للصلاة فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده ) « 2 » . اما الرواية الأولى ، فلا اشكال في دلالتها على وجوب الابتداء في المسح بالرجل اليمنى . وأمّا الرواية الثانية ، فهي ضعيفة السند ، مضافا إلى أنها نقل الفعل والفعل أعم من الوجوب والاستحباب . وأمّا الرواية الثالثة ، فمضافا إلى ما قيل من ضعف سندها ، يمكن كونها ناظرة إلى كون الابتداء في غسل اليدين في الوضوء باليمين قبل الشمال كما يشعر بذلك التعبير بالشمال لوقوع هذا التعبير في اليد اليسرى ، لا في الرجل اليسرى . ومع ذلك كله نقول : بأن الأقوى هو جواز المقارنة بين مسح الرجل اليمنى واليسرى وعدم جواز الابتداء باليسرى . ويدل عليه التوقيع الشريف وهي الرواية الّتي رواها أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان روحي وأرواح العالمين له الفداء ( انه كتب إليه يسأله عن المسح على
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 34 من أبواب الوضوء من الوسائل . ( 2 ) الرواية 4 من الباب 34 من أبواب الوضوء من الوسائل .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 290 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني