الرجلين بأيهما يبدأ ، باليمين أو يمسح عليهما جميعا معا ؟ فأجاب عليه السّلام : يمسح عليهما جميعا معا ، فان بدء بإحداهما قبل الأخرى فلا يبدأ إلّا باليمين ) « 1 » .
فإن هذا التوقيع كالمقيد بل هو كالحاكم والشارح لكلتا الطائفتين .
للطائفة الأولى اعني بعض الإطلاقات المتمسكة بها على جواز الجمع بل على جواز الابتداء باليسرى ، لأنّه يصرّح بجواز الجمع وفي صورة الابتداء بإحداهما يبتدأ بالرجل اليمنى .
وكذلك لما تمسك به على الابتداء باليمنى ، وعدم جواز الجمع ، والابتداء باليسرى ، لأنّ التوقيع يدل على جواز الجمع ، فتكون النتيجة بعد ضم الروايات بعضها على بعض جواز الجمع في مقام المسح بين الرجل اليمنى واليسرى ، وإذا أريد الابتداء فلا يبتدأ إلّا بالرجل اليمنى ، فافهم .
وإن كان الأحوط استحبابا تقديم اليمنى على اليسرى لبعض الأخبار الدال عليه ، ويحمل بعد الجمع على الاستحباب .
الجهة السابعة : وهل يجب كون مسح الرجل اليمنى باليد اليمنى والرجل اليسرى باليد اليسرى ،
أو لا يجب ذلك ؟ بل يجوز بالعكس بأن يمسح الرجل اليمنى باليد اليسرى والرجل اليسرى باليد اليمنى ، أو مسح كل منهما باليد اليمنى ، أو كل منهما باليد اليسرى .
ما ينسب إلى المشهور هو القول الثاني ، والمحكى عن بعض هو القول الأول .
ما يمكن أن يستدل به على القول الأول :
الرواية الّتي رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام وفيها قال : ( وتمسح ببلة يمناك
هامش
( 1 ) الرواية 5 من الباب 34 من أبواب الوضوء من الوسائل .