ناصيتك ، وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى ) « 1 » .
والاستدلال بالرواية مبنى على كون الأمر فيها للوجوب ، وقد عرفت في الجهة الثالثة من الجهات المبحوثة في مسح الرأس أنّ في هذه الرواية احتمالين :
أحدهما ، كونها في مقام بيان وجوب المسح على الناصية في قبال عدم كفاية غير الناصية ، بمعنى وجوب وقوع المسح عليها في الجملة ، وفي مسح الرجل على ظهر القدم في قبال دفع توهم كفاية مسح باطن القدم ، أو لزوم الجمع بين الظاهر وباطن القدم ، وعلى هذا تبقى ظهور الامر في قوله ( تمسح ) في الرواية في الوجوب .
وثانيهما ، كون الامر بمسح ظهر القدم وكونها في مقام بيان حد الممسوح ، وانه يجب مسح ظهر تمام القدم وتمام الناصية ، وعلى هذا لا بدّ من حمل الأمر على الاستحباب لكون ظاهرها وجوب مسح تمام الناصية ، واقتضائه كون الواجب مسح تمام ظهر القدم ، وقد عرفت في الجهة الرابعة من الجهات المبحوثة في مسح الرجل عدم وجوب مسح تمام ظهر القدم ، وبعد كون الأمر للاستحباب جمعا بين الرواية وبين ما يدلّ على المسمى فلا يستفاد منه وجوب كون مسح الرجل اليمنى باليد اليمنى واليسرى باليسرى .
وحيث أن الرواية ذو احتمالين نقول : بأن الأحوط وجوبا لو لم يكن أقوى ( لعدم بعد كون أقوى الاحتمالين الاحتمال الأول ) ، هو مسح الرجل اليمنى باليمنى والرجل اليسرى باليد اليسرى .
الجهة الثامنة : هل الواجب ايقاع المسح على خصوص بشرة ظهر القدم
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .