باناء من ماء ، إلى أن قال فيها : ( ثم مسح رجليه ) فقال اللهم ثبتني على الصراط يوم تزل فيه الاقدام الخ ) « 1 » .
وجه الاستدلال ان الوارد في الرواية انه بعد غسله وجهه يدعو بدعاء ، وكذا بعد غسل يده اليمنى ، وكذا بعد غسل يده اليسرى ، وكذا بعد مسح رأسه ولكن في مسح رجليه قال ( ثم مسح رجليه ) ويدعو بدعاء واحد ، وهذا شاهد على كون مسح رجليه معا ، فالرواية تدل على جواز المعية .
ولكن هذه الرواية لا تدل على معية مسح الرجلين ، لأنّه لم يتعرض فيها إلّا لمسحه الرجلين واما كيفيته فغير مذكور فيها ومجرد ذكر دعاء واحد لا يدل على المعية ، لأنّه ربما دعا بعدهما مرة ، أو دعا مرتين ولم يذكر في الخبر ، كما لم يذكر كيفية مسحهما من المعية وعدمها .
مضافا إلى أنها لا تدل على القول المنسوب إلى المشهور وهو جواز تقديم مسح الرجل اليسرى على اليمنى ، لأنها على فرض تمامية دلالتها تدل على جواز المعية وعدم وجوب تقديم مسح اليمنى على اليسرى .
وكذا يستدل على المشهور بأنه لو كان الترتيب واجبا كان وجوبه شايعا بين المسلمين مع عموم البلوى بالوضوء وتكرره في كل يوم مرة بل مرات .
ويستدل على لزوم الترتيب ببعض الروايات :
منها الرواية الّتي رواها محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ( قال :
امسح على القدمين وابدأ بالشق الأيمن ) « 2 » تدل على وجوب الابتداء بالرجل اليمنى
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 16 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 2 من الباب 34 من أبواب الوضوء من الوسائل .