تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الثالث : الرواية الّتي رواها يونس ( قال : اخبرني من رأى أبا الحسن عليه السّلام بمنى يمسح ظهر القدمين من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم ويقول : الأمر في مسح الرجلين موسّع ، من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبرا فإنه من الأمر الموسع إن شاء اللّه ) « 1 » . ودلالتها على جواز كل من النحوين واضح ، ولا يرد ما أورد على الأولى والثانية . والاشكال بضعف سند هذه الروايات غير وارد ، لكون عمل المشهور جابرا لضعف سندها ، ولا يضر ارسال رواية يونس لكونها بمنزلة المسندة ، فالأقوى جواز المسح بكلا النحوين . وإن كان الأحوط أن يمسح بالكيفية المتداولة من الابتداء برءوس الأصابع تأسيا بهم عليهم السّلام بما يحكى عن الوضوءات البيانية .

الجهة السادسة : هل يجب في المسح تقديم الرجل اليمنى على اليسرى

أو يجوز مسحهما معا ، لكن لا يجوز تقديم اليسرى على اليمنى ، أو يجوز كل منهما فهو مخير بين تقديم اليمنى على اليسرى وبين مسحهما معا ، وبين تقديم اليسرى على اليمنى ؟ والقول الثالث ينسب إلى المشهور ، ويستدل على ذلك ، بإطلاق الآية الكريمة ، والنصوص الواردة في الوضوءات البيانية ، وغيرها . بل قد يقال بأن الظاهر من الرواية التي رواها ابن كثير الهاشمي مولى محمد بن علي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الحاكية عن وضوء أمير المؤمنين عليه السّلام ) انه مسحهما معا ( قال : بينا أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم جالس مع محمد بن الحنفية إذ قال له يا محمد ايتيني
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 20 من أبواب الوضوء من الوسائل .