تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الآية الشريفة وجوب كون ابتداء المسح من رؤوس الأصابع وانتهائه إلى الكعبين . وثانيا على فرض كون الآية في مقام بيان غاية المسح أو في مقام بيان غاية المسح والممسوح كليهما وإن كان ظهور الآية في الانتهاء غير بعيد أو مسلم . لكن بعد وجود النص الدال على كفاية العكس اى الابتداء من الكعبين ، لا بدّ من رفع اليد عن هذا الظاهر ونبيّن لك إن شاء اللّه ما يدلّ على جوازه . وقد يستدل على وجوب الابتداء برءوس الأصابع بما في الوضوءات البيانية في أنهم عليهم الصلاة والسلام كانوا يبتدئون بالمسح من أطراف الأصابع ويختمونه بالكعبين وفيه أولا عدم ظهور الفعل في الوجوب لأنّ التزامهم أعمّ من أن يكون لأجل وجوبه ، بل ربما كان لاستحبابه ان ثبت التزامهم بهذا النحو . ولو لم يثبت التزامهم يمكن دعوى عدم استفادة الاستحباب من فعلهم لأنّه بعد جواز الابتداء برءوس الأصابع وجواز الابتداء بالكعبين فهم عليهم السّلام قد اخذوا في فعلهم بأحد طرفي الجواز . وثانيا على فرض ظهور فعلهم في الوجوب في حد نفسه ، لكن بعد ورود الدليل على عدم الوجوب يرفع اليد عن هذا الظهور .

أمّا ما يمكن كونه وجها لجواز المسح مقبلا ومدبرا روايات :

الأولى : الرواية الّتي رواها حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا ) « 1 »
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 20 من أبواب الوضوء من الوسائل .