[ ثالثها ] وأمّا وجه وجوب كون المسح بثلاث أصابع ،
فللرواية الّتي رواها معمر بن عمر عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : يجزى من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع وكذلك الرجل ) « 1 » .
وفيه أن مفادها اجزاء ثلث أصابع وهذا لا يقتضي عدم اجزاء الأقل وهو المسمى وبعد دلالة ما عرفت على كفاية مسمى المسح واجزائه نقول به ولا تعارض بينهما .
[ رابعها ] وأمّا وجه وجوب المسح بإصبعين أو بإصبع واحدة ،
فلم أجد نصا عليه بالخصوص ، نعم ربما يقال بوجوبه لتحقق المسمى بها وعدم تحقق مسمى المسح بأقل من إصبعين أو إصبع واحدة .
وفيه أن المسح بالمسمى يصدق ولو بأقل منها .
إذا عرفت أن الأقوى كفاية المسح بما يسمى مسحا ، قال المؤلّف رحمه اللّه والأفضل أن يكون بمقدار عرض ثلث أصابع ، ولعله يكون وجه الأفضلية رواية معمر المتقدمة .
ولكن في استفادة الأفضلية منها تأمل ، لأنّ مفادها اجزاء مقدار ثلث أصابع والاجزاء لا يلازم الاستحباب .
ثم قال المؤلف رحمه اللّه وأفضل من ذلك مسح تمام ظهر القدم .
أقول : إن كان نظره إلى المسح بمقدار الكف فصحيح ، لأنّ استحباب المسح بمقدار الكف يستفاد من رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر المتقدمة الظاهرة بنفسها في وجوب المسح بمقدار الكف بعد الجمع مع ما يدل على كفاية المسمى .
هامش
( 1 ) الرواية 5 من الباب 24 من أبواب الوضوء من الوسائل .