حتى يمسح على البشرة ، فقال : كيف اصنع بالوضوء ؟ وكان جواب المعصوم عليه السّلام ناظرا إلى عدم وجوب نزع المرارة ، لأنّه حرجى وقد رفع الحرج ، فليس السائل في مقام السؤال عن تكليفه عن المسح من حيث عدم قدرته على مسح بعض الممسوح لوقوع المرارة عليه حتى يكون الجواب عن هذا ، وانه حيث يجب استيعاب مسح ظاهر القدم بالكف فامسح على المرارة .
وبعد احتمال كون النظر في السؤال والجواب عما قلنا ، فلا وجه للاستدلال بالرواية لوجوب المسح بتمام الكف ، وهذا الاحتمال لو لم يكن أظهر الاحتمالين فلا أقل من عدم ترجيح الاحتمال الآخر عليه ، وهو كاف في عدم كون الخبر دليلا على القول بوجوب المسح بتمام الكف .
وأمّا ما قيل في جواب الاستدلال بالرواية ، إمّا بأنه في مورد السؤال يحتمل كون تمام أصابع ، الرجل مجروحا ، وإمّا بان المجروح وإن كان إصبعا واحدة ، لكن المرارة كانت موضوعة على تمام الأصابع ، فهو خلاف ظاهر الرواية ، لأنّه مع فرض جواز المسح ببعض ظهر القدم لا بد من تفصيل الامام عليه السّلام في مقام الجواب بأنه يمسح على المرارة إذا كان كل الأصابع عليها المرارة ، واما ان أمكن المسح على بعض الأصابع يجب المسح عليه ، فمن ترك الاستفصال نفهم ان مجرد اشغال بعض الأصابع بالمرارة كاف لوجوب المسح عليها من باب ان المسح لا بدّ وان يكون على تمام ظهر القدم ، وحيث إن بعض الظهر مبتلا بالمرارة يمسح عليها .
نعم يمكن الجواب بنحو آخر ، وهو انه على فرض كون الظاهر من الخبر ما استظهره المستدل ، فتكون النتيجة وجوب استيعاب تمام ظهر القدم بالمسح لا خصوص تمام الكف ، وهو مخالف مع الاجماع فتكون الرواية في هذا الحيث مما اعرض عنه الأصحاب فلا يمكن التعويل عليها .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 283
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٨٣