الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه الخ ) « 1 » ، بدعوى دلالتها على أن الواجب مسح ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فنفس الكعبين خارج عن الممسوح .
وفيه ان هذا الكلام فيه احتمالان :
أحدهما : أن يكون المراد من قوله ( ما بين الكعبين ) انتهاء الكعب إلى أطراف الأصابع بحيث يكون الكعب خارجا فيدلّ على خروج الكعب .
ثانيها : أن يكون النظر إلى وقوع المسح من الكعب ورؤوس الأصابع بحيث يكون الكعب داخلا وأيضا يصح أن يقال ما بين الكعبين ، وكليهما محتمل لكن الظاهر من الاحتمالين الأول لأنّه من بدء بالمسح من اوّل نقطة من الكعب من طرف النازل إلى أطراف الأصابع ولم يمسح نفس الكعب بتمامه يصدق كون مسحه ما بين الكعب ورؤوس الأصابع .
فعلى هذا يكون الأقوى بالنظر عدم وجوب نفس الكعب بتمامه ، نعم يجب مسح اوّل نقطة منه من طرف النازل من باب مقدمة العلمية إلى رؤوس الأصابع كي يعلم بوقوع المسح بما بين الكعب إلى رؤوس الأصابع ، ولكن مع ذلك الأحوط مسح الكعب بتمامه ، فأفهم .
الجهة الرابعة : هل يجب من طرف العرض مسح تمام ظهر القدم
أو يكفى مسح تمام كف اليد ولو لم يمسح به تمام ظهر القدم ، أو يكفى مسح ثلاث أصابع ، أو إصبعين ، أو إصبع واحدة ، أو ما يسمى مسحا وإن كان أقل من مقدار إصبع واحدة ؟
أقول : اما عدم وجوب مسح تمام ظاهر القدم مضافا إلى دعوى الاجماع عن غير واحد عليه عدم دليل عليه ، بل وجود الدليل على عدم وجوبه لما نذكر إن شاء اللّه
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .