والحال ان المفصل هو نقطة اتصال كل من عظمى الساق والقدم لا شيئا آخر إن اخذ بظاهر قوله ( دون عظم الساق ) .
وإن أريد بقوله ( دون ) ( عند ) حتى يكون المراد عند عظم الساق ، فهو مع لزومه ارتكاب خلاف الظاهر وهو حمل ( دون ) على ( عند ) فلازمه كون المفصل عند عظم الساق مع أن المفصل بين الساق والقدم ليس عند عظم الساق بل هو المفصل بين عظمى الساق والقدم .
فتلخص أن الأقوى موافقا لما عليه المشهور ، وإن كان كفاية المسح بين قبة القدم ورؤوس الأصابع ، لكن الأحوط المسح بين مفصل الساق والقدم ورؤوس الأصابع .
الجهة الثالثة : بعد الفراغ عما هو المراد من الكعب ، يقع الكلام في أنه هل يكون نفس الكعب داخلا في الممسوح ،
بمعنى وجوب مسحه ، أو لا يكون داخلا بل يجب وصول المسح إلى اوّل نقطة الكعب ؟
لا يمكن استفادة عدم وجوب مسحه من قوله تعالى ( إلى الكعبين ) وكذا النصوص التي تكون بهذه العبارة ، بدعوى عدم كون الغاية داخلة في المغيّا .
لأنّ الأقوال في لفظ ( إلى ) المجعول لانتهاء الغاية وإن كانت ثلاثة :
القول بالدخول مطلقا .
والقول بعدم الدخول مطلقا .
والتفصيل بين ما كانت الغاية من جنس المغيّا مثل قولك : اكلت الخبز إلى آخره ، فتكون الغاية داخلة ، وبين ما لا تكون من جنس المغيّا مثل صم إلى الليل فتكون الغاية خارجة عن المغيّا .