تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وجه الاستدلال وجوب المسح على بعض الرأس وكفاية البعض ومن المسلم أن النظر إلى كفاية البعض يكون إلى الكفاية من طرف العرض لا الطول لأنّ الطول قد حدّد إلى الكعبين من رؤوس الأصابع . وأورد على الاستدلال بأن الرواية لا تدل إلّا على أن المسح ببعض القدم ، ولعله يكون البعض ناظرا إلى وجوب الظاهر لا الباطن ، فالكل الظاهر والباطن والبعض خصوص الظاهر ، فلا تدل الرواية على كفاية المسمى . وفيه اما أولا ، فإن كان البعض الظاهر في قبال الباطن فلازمه الالتزام باستيعاب مسح الظاهر بتمامه ، والحال انك عرفت دعوى الاجماع على خلافه . وثانيا ، أن ظاهر الرواية كفاية البعض وهذا البعض مطلق يشمل حتى مجرد مسمى المسح فاطلاقها يقتضي كفاية المسمى . نعم لو دل دليل على وجوب مقدار خاص يقيد به الاطلاق وإلّا نأخذ بإطلاقها . والرواية الّتي رواها القاسم بن محمد عن جعفر بن سليمان عمه قال : ( سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام قلت : جعلت فداك ، يكون خف الرجل مخرقا فيدخل يده فيمسح ظهر قدمه أيجزيه ذلك ؟ قال : نعم ) « 1 » . وجه الدلالة حكمه عليه السّلام باجزاء ادخال اليد ، واطلاق الاجزاء يقتضي الاجزاء وإن كان بما يسمى مسحا لتركه الاستفصال ، فمن ترك الاستفصال نفهم اطلاق الاجزاء . ولكن ما يأتي بنظرى القاصر انّ مفروض كلام السائل ، إما ادخال اليد في
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 23 من أبواب الوضوء من الوسائل .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 278 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني