تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وثانيا ، على فرض كون ابتدائه عليه السّلام من الكعب بنحو مسح نفس الكعب أيضا ، فليس الا ذلك فعل صدر عن المعصوم عليه السّلام ، فلو دل دليل على اجزاء مسح ما بين الكعب إلى رؤوس الأصابع كما نقول إن شاء اللّه في رواية زرارة وبكير ، يحمل هذه الرواية على الاستحباب ، بل لا يستفاد منها في حدّ ذاته الا رجحانه لا وجوبه ، فافهم .

الثاني : اطلاق ما ورد فيمن قطع بعض محلّ وضوئه

من غسل ما بقي أو مسح ما بقي من محل الغسل أو المسح ، فإن اطلاقه يشمل من قطع رجله من آخر نقطة الكعب من طرف رؤوس الأصابع من أنه يجب مسح ما بقي وإن كان ما بقي نفس الكعب . وفيه ان ما ورد في اقطع اليد والرجل ليس الا في مقام بيان وجوب غسل ما بقي من محل الغسل أو المسح ، وليس في مقام بيان تعيين محل الغسل والمسح ، ولا يمكن شمول الاطلاق لما هو مشكوك الفردية للمطلق .

الثالث : كون ( إلى ) في قوله تعالى ( إِلَى الْكَعْبَيْنِ )

بمعنى ( مع ) بقرينة كون ( إلى ) في قوله تعالى
( إِلَى الْمَرافِقِ )
بمعنى ( مع ) . وفيه أن هذا أشبه شيء بالقياس ، وعلى هذا لا يتم الوجه الثاني والثالث وكذا الوجه الأول وهو مرسلة يونس . وفي قبال ذلك يتمسك على عدم وجوب نفس الكعب وعدم كونه جزء الممسوح بالرواية الّتي رواها زرارة وبكير أنهما سألا أبا جعفر عليهما السّلام عن وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفيها قال : ( فإذا مسح بشيء من رأسه أو شيء من قدميه ما بين