تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
لكن لا يبعد كون لفظة ( إلى ) موضوعة لانتهاء الغاية ولا دلالة لها لدخول الغاية أو خروجها . ولهذا ليست استعمالها فيما تكون الغاية داخلة مجازا ، كما ليست استعمالها فيما ليست الغاية داخلة في المغيّا مجازا أيضا . فلا بدّ لفهم كون الغاية داخلة في المغيّا أو خارجة من القرائن الخارجية ، وإذا بلغ الأمر إلى هنا نقول بعونه تعالى :

ما يمكن الاستدلال به على كون نفس الكعب داخلا في الممسوح أمور :

الأوّل : الرواية الّتي رواها يونس

( قال : اخبرني من رأى أبا الحسن عليه السّلام بمنى يمسح ظهر القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى القدم ويقول : الأمر في مسح الرجلين موسّع من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبرا ، فإنه من الأمر الموسّع إن شاء اللّه ) « 1 » ، تدل على كون الابتداء بالمسح من الكعب مرة فتدل على كون الكعب جزء الممسوح . ولكن يمكن أن يقال : أمّا أولا ، لا يستفاد من الرواية إلّا كون ابتدائه عليه السّلام من الكعب ، كما كان ابتدائه من ظهر القدم إلى الكعب ، وكون الابتداء من الكعب لا يدل على مسح نفس الكعب ، بل يكفى في صدق الابتداء كون الشروع في المسح من اوّل نقطة من الكعب بطرف رؤوس الأصابع ، لا كون المسح من تمام الكعب إلى رؤوس الأصابع ، فهذا الفعل ينطبق مع كون المسح ما بين الكعب إلى أطراف الأصابع ، كما يظهر من رواية زرارة وبكير الآتية إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 20 من أبواب الوضوء من الوسائل .