الاحتمال الأول : أن يكون المراد من المفصل في الرواية هو المفصل بين القدم والساق ، إما بان يقال بأن المفصل الواقع دون عظم الساق هو المفصل بين الساق والقدم .
ولو فرض كون قبة القدم مفصلا فهو ليس المفصل الّذي دون عظم الساق بل هو واقع بين المشط وبين مفصل القدم والساق .
وإمّا بأن يقال : إن المراد من قوله ( دون عظم الساق ) يكون ( عند عظم الساق ) فالمفصل عند عظم الساق هو المفصل بين القدم والساق ، فعلى هذا تكون الرواية دليلا على قول العلامة رحمه اللّه ، اعني كون الكعب هو المفصل بين الساق والقدم .
الاحتمال الثاني : أن يقال بأنه بعد ما قال عليه السّلام في مقام بيان حقيقة الكعب بأنه ( المفصل دون عظم الساق ) يكون المراد أن الكعب هو المفصل الذي ما دون عظم الساق اى أسفل منه أو تحته ، فيكون المستفاد منها أن الكعب مفصل يكون دون عظم الساق ، ولا ينطبق هذا الا مع قبة القدم ، ولا يمكن كون الكعب نفس مفصل الساق والقدم لأنّ مفصل الساق والقدم هو نقطة اتصال كل من عظمى الساق والقدم بالآخر ، فليس هو شيء آخر غير رأس العظمين المربوطين كل منهما بالآخر حتى يقال أن هذا الشيء الآخر ما دون عظم الساق هو المفصل وهو الكعب .
فلا ينطبق قوله عليه السّلام ( المفصل دون عظم الساق ) الا مع قبة القدم ، وعلى هذا تكون الرواية دليلا على كون الكعب قبة القدم وهو ما ذهب إليه المشهور .
إذا عرفت الاحتمالين في الرواية نقول :
إن الظاهر منها لو لم يكن الاحتمال الثاني ، فلا أقل الظاهر منها لا يكون الاحتمال الأول ، لأنّ لازم الاحتمال الاوّل جعل المفصل شيئا آخر دون عظم الساق ،
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 271
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٧١