والانصاف عدم معلومية موضع الشراك حتى يستدل بها .
الخامسة : ما ورد في السارق فيما إذا عاد إلى السرقة ، فيجب قطع رجله ، من أنه يقطع السارق من رجله من وسط القدم ويبقى عقبه ويقطع ما بقي من قدمه ( راجع الباب 6 من أبواب حد السرقة من الوسائل ) ، ثم ورد في الرواية الّتي رواها عبد اللّه بن هلال عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفيها قال : ( انما يقطع الرجل من الكعب ويترك من قدمه ما يقوم عليه ويصلى ويعبد اللّه الخ ) « 1 » ، فمقتضى هذا كون الكعب هو قبة القدم ولا يساعد مع المفصل .
هذا كله فيما يمكن أن يستدل به على كون الكعب قبّة القدم ووجوب المسح إلى هذا الحدّ .
وأمّا ما يمكن أن يستدل به على قول المنسوب إلى العلامة رحمه اللّه
من كون المراد من الكعب المفصل بين القدم والساق ، فهي الرواية الّتي رواها زرارة وبكير انهما سالا أبا جعفر عليه السّلام عن وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أن قال فيها : ( فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه . قال : فقلنا :
اين الكعبان ؟ قال : هاهنا يعنى المفصل دون عظم الساق . فقلنا : هذا ما هو ؟ فقال :
هذا من عظم الساق والكعب أسفل من ذلك الخ ) « 2 » .
اعلم أن هذه الرواية كما تكون مورد الاستدلال للقول بأن الكعب هو المفصل القدم والساق ، كذلك يستدل بها على كون الكعب قبة القدم .
منشأ ذلك تأتّى الاحتمالين في الرواية :
هامش
( 1 ) الرواية 8 من الباب 8 من أبواب حد السرقة من الوسائل .
( 2 ) الرواية 3 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .