ولا تنافى بينها وبين رواية ميسر من باب كون المستفاد من رواية ميسر كون الظنبوب غير العرقوب ومن هذه الرواية كونه عينه .
وجه عدم التنافي أنّ المستفاد من الأولى كون الظنبوب أسفل نقطة من العرقوب ، فلا مانع من أن يشير إلى العرقوب كما في الثانية ، ويقول أن هذا هو الظنوب ، وعلى كل حال يستفاد منهما كون الكعب في أسفل موضع من الظنبوب وهو ينطبق مع قول المشهور .
الثالثة : الرواية الّتي رواها زرارة وبكير « 1 » ، بناء على أحد احتمالاتها نتعرض لها إن شاء اللّه عند التعرض لوجه القول بكون الكعب هو المفصل إن شاء اللّه .
الرابعة : بعض الروايات الواردة في عدم استبطان الشراك .
مثل الرواية الّتي رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( أن عليا عليه السّلام مسح على النعلين ولم يستبطن الشراكين ) « 2 » .
بدعوى كون محل الشراك بين المفصل وقبة القدم ، فمن عدم ايجاب استبطان الشراك مع فرض عدم جواز المسح على ظاهر الشراك ، لعدم جواز المسح على الحائل ، نفهم عدم وجوب مسح تحت الشراك الواقع فوق قبة القدم من باب عدم كونه داخلا في الحدّ الواجب مسحه ، فنفهم أن آخر الحدّ هو قبة القدم لا الاعلى منه .
وفيه أن الاستدلال بها يتوقف على تحقق كون محل الشراك بين قبة القدم والمفصل ، وإلّا لو كان محله نفس المفصل يمكن المسح إلى المفصل ولا يساعد مع الاحتمال الثاني اى قول المشهور .
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 6 من الباب 24 من أبواب الوضوء من الوسائل .