الثانية التي نذكرها بعد ذلك إن شاء اللّه ، بأنه : ( وضع يده على ظهر القدم ، ثم قال هذا هو الكعب ) ، لان مفاده كون الكعب عبارة عن ظهر القدم ، فالمراد من ظاهر القدم هو الكعب .
الثانية : الرواية الّتي رواها ميسر عن أبي جعفر عليهما السّلام ( قال : الا احكى لكم وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم اخذ كفّا من ماء فصبّها على وجهه ، ثم اخذ كفّا فصبّها على ذراعه ثم اخذ كفا آخر فصبّها على ذراعه الأخرى ، ثم مسح رأسه وقدميه ، ثم وضع يده على ظهر القدم ثم قال : هذا هو الكعب . وقال : واومى بيده إلى أسفل العرقوب ثم قال : إن هذا هو الظنبوب ) « 1 » .
بدعوى أن المستفاد من الرواية كون الكعب غير ما اومى بيده إلى أسفل العرقوب ثم قال : إن هذا هو الظنبوب . وبعد كون الظنبوب طرف الساق أسفل من العرقوب الواقع فوق العقب على ما فسّر ، فيكون الكعب هو الموضع المرتفع من ظهر القدم اى قبة القدم .
ويحتمل أن يكون ما اومى إليه هو عين ظهر القدم الذي قال : هذا هو الكعب ، وعلى هذا يكون المفصل بين الساق والقدم ولا ينطبق على ما ذهب إليه المشهور .
ولا يبعد كون ما اومى إليه غير الكعب كما أن ما اومى إليه نقطة أسفل من العرقوب بحسب الظاهر .
ويؤيد ما قلنا من نفى البعد عن كون الكعب غير الظنبوب ما روى العياشي في الوضوءات البيانية على ما حكى ، وفيه : ثم وضع يده على ظهر القدم ثم قال : إنّ هذا هو الكعب ، واومى بيده إلى العرقوب وقال : إن هذا هو الظنبوب وليس بالكعب .
هامش
( 1 ) الرواية 9 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .