تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
بدلا أو عطف بيان لقوله : ( إلى الكعبين ) فيكون المراد أنه يمسحها إلى ظاهر القدم والمراد من ظاهر القدم الجزء المرتفع منه وهو قبة القدم . إن قلت : إن المراد من قوله : ( إلى ظاهر القدم ) اى الظاهر في مقابل الباطن يعنى المسح على ظاهر القدم لا باطنه . قلت : الواجب وقوع المسح كما عرفت على ظاهر القدم ، فإن كان المراد بيان ذلك كان المناسب أن يقول فمسحها إلى الكعبين بظاهر القدم ، لا إلى ظاهر القدم ، لأنّ كلمة ( إلى ) يفيد الانتهاء وانّ منتهى إليه المسح الظاهر ، والحال انه إن كان المراد الظاهر في مقابل الباطن كان الظاهر تمامه محل المسح لا منتهى إليه المسح فلا تناسب العبارة مع كون المراد من ( إلى ظاهر القدم ) الظاهر في مقابل الباطن . وأمّا قيل من أن الرواية تحمل على الاستحباب ، لأنها متعرضة لطول الممسوح وعرضه ، فقال : فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين ، وبعد كون المسح بتمام الكف مستحبا فلا بدّ من حمل الرواية على الاستحباب من جهة طوله فلا يصح الاستشهاد بها على كون المسح إلى الكعبين حتى يقال إن المسح إليهما واجب والكعب على ما في الرواية ظهر القدم اى موضع ارتفاعه ، فيقال : تدل الرواية على قول المشهور ، لأنّه بعد لابدّية حملها في جهة العرض اى مقدار الكف على الاستحباب لا بدّ من حملها في جهة الطول أيضا على الاستحباب ، لعدم امكان التفكيك بين الطول والعرض . ففيه انه لا يمكن حمل الرواية في جهة الطول على الاستحباب ، لأنّ وجوب كون المسح إلى الكعب مسلّم لا اشكال فيه كما أن المسح إلى قبة القدم اي ظاهر القدم مسلّم ، وانما الاشكال في وجوب أزيد من هذا المقدار فافهم . ويؤيد بل يدل على كون المراد من ( ظاهر القدم ) الكعب ، قوله عليه السّلام في الرواية
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 267 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني