أصول الأصابع - وبين المفصل وهو القول المشهور .
الاحتمال الثالث : كون الكعب عبارة عن العظم المائل إلى الاستدارة
الواقع في ملتقى الساق والقدم وقد يعبّر عنه بالمفصل ، وهو ما حكى كونه مختار الشيخ البهائي رحمه اللّه .
الاحتمال الرابع : كونه عبارة عن نفس المفصل
المجتمع عنده عظم الساق والقدم ، وهو ما ذهب إليه العلامة رحمه اللّه على ما حكى عنه .
اعلم أن المذكور في بعض ما رأينا من كتب اللغة كما في القاموس وأقرب الموارد كون الكعب كل مفصل بين العظام والعظم الناشز فوق القدم ، أو العظمان الناشزان من جانبيهما ، فلا يمكن استفادة كون المراد خصوص العظم العالي في وسط القدم ، كما لا يمكن استفادة كونه لغة غيرها ، بل كل منهما من موارد استعماله ، فما قيل من اتفاق أهل اللغة على كون الكعب هو العظم الناتئ بين المشط والمفصل غير تمام .
ثم بعد ذلك نقول بعونه تعالى :
يستدل على القول الثاني -
وهو كون الواجب المسح ما بين أطراف الأصابع والعظم العالي في وسط القدم بين المشط والمفصل ، وهو ما عليه المشهور أو المجمع عليه - بروايات :
الأولى : الرواية الّتي رواها أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ( قال : سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم فقلت : جعلت فداك ، لو أن رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا فقال لا إلّا بكفّه ) « 1 » ، وجه الدلالة كون قوله : ( إلى ظاهر القدم )
هامش
( 1 ) الرواية 4 من الباب 24 من أبواب الوضوء من الوسائل .