ثم مسحهما إلى الأصابع ) « 1 » ، والرواية الّتي رواها أحمد بن محمد بن عيسى رفعه إلى أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في مسح القدمين ومسح الرأس واحدة من مقدم الرأس ومؤخره ، ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما ) « 2 » غير معمول بهما عند الأصحاب وموافقتان مع بعض العامة كما حكى عن الشيخ رحمه اللّه .
الجهة الثانية : يجب أن يكون المسح طولا من أطراف أصابع الرجلين إلى الكعبين
وهو مما لا خلاف فيه ظاهرا عندنا على ما حكى .
وتدلّ الآية الشريفة على كون المسح إلى الكعبين ، وكذلك في جمع من الروايات حدّد مسح الرجلين بما بين أطراف الأصابع والكعبين .
ولا كلام في مفهوم أطراف الأصابع ، انما
الكلام فيما هو المراد من الكعب ، والاحتمالات في موضوعه تبلغ أربعة :
الاحتمال الأول : ما ذهبت إليه العامة
من كونه عبارة عن العقدتين الناتئتين اى العاليتين في طرفي الساق ، فعلى هذا يكون لكل رجل كعبان ، وهذا الاحتمال لا مجال للاخذ به لكونه مخالفا لقول أصحابنا وكون اجماعهم على خلافه ، مضافا إلى العقدتين ليستا من جملة ظهر القدم ، وقد عرفت دلالة بعض الأخبار على وجوب كون المسح بظهر القدم لا بالساق ، فلو كان بعض معاني الكعب في اللغة فرضا العقدتين الواقعتين على الساق ، لا يمكن القول به .
الاحتمال الثاني : أن يكون المراد من الكعب العظم الناتئ
اى : العالي في وسط القدم ما بين المشط - يعنى : العظام الصغار الواقعة في ظهر القدم المتصلة إلى
هامش
( 1 ) الرواية 6 من الباب 23 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 7 من الباب 23 من أبواب الوضوء من الوسائل .